عباس محمود العقاد
337
أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع )
كان كريه الوجه أبرص من أمراء عبيد اللّه بن زياد ، وله مواقف مخزية في وقعة الطفّ ، والمشهور أنّه هو الذي احتزّ رأس الحسين . قتله المختار الثقفي سنة 66 ه . ( المعارف 401 و 582 ، اللباب في تهذيب الأنساب 2 : 258 - 259 ، ميزان الاعتدال 2 : 280 ، الوافي بالوفيات 16 : 180 ، لسان الميزان 3 : 152 - 153 ، تهذيب تاريخ مدينة دمشق 6 : 340 - 342 ) . ( 42 ) أبو عقبة مسلم بن عقبة بن رباح بن أسعد المرّي ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وشهد صفّين على الرجّالة مع معاوية ، وهو صاحب وقعة الحرّة . هلك بالمشلّل بين مكّة والمدينة - وقيل : بقديد - وهو قاصد لحرب ابن الزبير لسبع بقين من المحرّم سنة 64 ه ، فدفنه الحصين بن نمير ، وتبعته أمّ ولد ليزيد بن عبد اللّه بن زمعة كانت تسير وراءهم ، فنبشته وصلبته على المشلّل ، وقيل : إنّها نبشته فوجدت ثعبانا يمصّ أنفه فأحرقته ، وقال الذهبي معلّقا : ( فرضي اللّه عنها وشكر سعيها ) . ( المعارف 351 ، أخبار القضاة لوكيع 1 : 123 ، تاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث ووفيات 61 ه - 80 ه ) 234 - 235 ، مرآة الجنان 1 : 112 ) . ( 43 ) يزيد بن زياد بن ربيعة المعروف بابن مفرّغ الحميري البصري ، من فحول الشعراء . كان أبوه زياد حدّادا ، ولقّب بالمفرّغ لأنّه راهن على سقاء من لبن فشربه حتّى فرّغه . ولابن مفرّغ مديح وهجو مقذع ، حيث هجا عبيد اللّه بن زياد ، فأتى الأخير إلى معاوية وطلب منه قتله ، فلم يأذن ، واستجار يزيد بالمنذر ابن الجارود ، ثمّ قبض عليه عبيد اللّه في البصرة وسقاه مسهلا وأركبه حمارا ربطه فوقه وطوّف به وهو يسلح في الأسواق ، فقال :